العلامة المجلسي
340
بحار الأنوار
يوم القيامة على الصراط ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفناه ، وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكر نا وأنكرناه . " ج 1 ص 184 " تفسير فرات بن إبراهيم : بإسناده عن الأصبغ عنه عليه السلام مثله . أقول : سيأتي الأخبار الكثيرة في أنهم أهل الأعراف في أبواب فضائلهم عليهم السلام . 23 - العقائد : اعتقادنا في الأعراف أنه سور بين الجنة والنار ، عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم ، والرجال هم النبي وأوصياءه عليهم السلام ، يا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكروه ، وعند الأعراف المرجان لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم . " ص 87 " أقول : وقال الشيخ المفيد رحمه الله في شرح هذا الكلام : قد قيل إن الأعراف جبل بين الجنة والنار ، وقيل أيضا : إنه سور بين الجنة والنار ، وجملة الامر في ذلك أنه مكان ليس من الجنة ولا من النار ، وقد جاء الخبر بما ذكرناه وأنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة من ذريته صلوات الله عليهم ، وهم الذين عنى الله بقوله : " وعلى الأعراف رجال " الآية ، وذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة وأصحاب النار بسيماء يجعلها عليهم وهي العلامات ، وقد بين ذلك في قوله تعالى : " يعرفون كلا بسيماهم ( 1 ) * يعرف المجرمون بسيماهم ( 2 ) " وقال تعالى : " إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم ( 3 ) " فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون الخلق فيعرفونهم بسيماهم . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في بعض كلامه : أنا صاحب العصا والميسم . يعني علمه بمن يعلم حاله بالتوسم . وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سئل عن قوله تعالى : " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال : فينا نزلت أهل البيت ، يعني في الأئمة عليهم السلام . وقد جاء الحديث بأن الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق لم يستحقوا بأعمالهم الحسنة الثواب من غير عقاب ، ولا استحقوا الخلود في النار ، وهم المرجون
--> ( 1 ) الأعراف : 44 . ( 2 ) الرحمن : 41 . ( 3 ) الحجر : 75 - 76 .